الشيخ محمد رضا الحكيمي
90
أذكياء الأطباء
ما تضع المحاجم ، ثم يدر المص قليلا والثواني أزيد من المص في الأوائل وكذا الثوالث فصاعدا ، ويتوقّف عند الشرط حتّى يحمّر الموضع جيّدا بتكرير المحاجم ويلين المشرط على جلود ليّنة « 1 » ويمسح الموضع قبل شرطه بالدهن . وكذا الفصد ، ويمسح الموضع « 2 » الذي يفصد فيه بدهن فإنّه
--> - الركبة الكائن من أخلاط حارة ، ومن الخراجات الرديئة والقروح العتيقة في الساق والرجل ، والتي على الكعبين تنفع من احتباس الطمث ، ومن عرق النساء والنقرس - انتهى - . هذا ممّا ذكره الأطبّاء أيضا . قال في القانون : تكون الوضعة الأولى خفيفة سريعة القلع ، ثم يتدرّج إلى إبطاء القلع والامهال انتهى . وعلّلوا ذلك بوجهين : الأول : اعتياد الطبيعة لئلّا تتألّم كثيرا . والثاني : أنّ في المرّة الأولى تسرع الدماء القريبة من المحجمة فتجتمع سريعا ، وفي المرة الثانية أبطأ لبعد المسافة ، فيكون زمان الاجتماع أبطأ ، وهكذا . والظاهر أنّه لو كان المراد بالمرّات ، المرات بعد الشرط ، فالوجه الثاني أظهر ولو كان المراد المرّات قبله فالأوّل ، وكأنّ الثاني أظهر من الخبر . وشرط الحاجم : قطع اللحم بآلته ، وهي المشرط والمشراط بالكسر فيهما . ( 1 ) أي بمسحه عليها . ( 2 ) لأنّه يصير الموضع ليّنا ، فلا يتألّم كثيرا من الشرط ، وقال بعض الأطبّاء : تدهين موضع الحجامة والفصد يصير سببا لبطء برئهما وقال الشيخ في القانون : إذا دهّن موضع الحجامة فليبادر إلى إعلاقها ولا يدافع بل يستعجل في الشرط - انتهى - .